المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوسواس القهري وطرق علاجه


هدوء الغرام
10-12-2009, 12:04 AM
ما هو الوسواس القهري؟

يعتبر اضطراب الوسواس القهري مرضاً سلوكياً - عصبياً، ويتميز هذا الاضطراب برغبة قوية من الشخص للسيطرة على المحيط الخارجي الذي حوله، وكذلك وجود أفكار مكررة ، لا يرغبها الشخص، وتأتي رغماً عنه ، حتى بعد محاولته إبعادها والتخلص منها، ويعلم الشخص أن هذه الأفكار هي أفكاره. ويقوم الشخص المصاب بهذا المرض بعمل أفعال قهرية لا يستطيع الامتناع عنها نظراً لأن هذه الأفعال تخفف قلقه. هذا القلق يخف لفترة محدودة ثم يعود مرة أخرى مما يستدعي المريض بالوسواس القهري الى تكرار أفعال بصورة مبالغ بها قد تؤدي الى إضاعة وقته وخسارته المعنوية والمادية إضافة الى أن بعض الأعمال القهرية تؤدي الى الضرر البدني بالشخص مثل كثرة الغسيل لأماكن معينة في الجسم ، وربما بمواد مضره كالمطهرات الكيميائية.

الوسواس القهري من مفهوم إسلامي:

تطرق علماء الفقه الإسلامي الى الوسواس القهري ، لأن كثيراً من الوساوس عند المسلمين وكذلك الأفعال القهرية غالباً ما تكون ملتصقة بالشعائر الدينية، كالوضوء والطهارة من الحدث الأكبر أو الشكوك في الصلاة بصورة مستمرة، مما يستدعي معه المريض لتقضية وقت طويل في الوضوء وإعادة الصلاة. وقد يمر على الطبيب النفسي خلال عمله مرضى بالوسواس القهري يقضون أوقات طويلة في أفعال قهرية، فقد كانت أحدى المريضات تتوضأ لصلاة الظهر ويؤذن العصر وهي بعد لم تنته من الوضوء لصلاة الظهر ولم تكن صلت الظهر بعد. كما كانت مريضة أخرى تقوم بإعادة غسل الملابس مرات عديدة وهي تعتقد أنها ما زالت متسخة حتى ان الملابس تبلى وتذوب في فترة وجيزة مما أثار زوجها الذي نعتها بالمجنونة!


أجمع العلماء كلهم على أن الإنسان غير مؤاخذ وغير آثم بما يأتيه من أفكار في ذات الله عز وجل أو في الدين أو في العقيدة.

ومن هؤلاء العلماء الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث سأله سائل فقال :
إني أجد شيئا يدخل علي في ديني ، دون أن أعرف كيف قلته ونطقت به مما يجعل الهموم تشتد علي عندما أقول هذه الأقوال . فما هو الحل لمواجهة هذه المشكلة ؟

فأجاب الشيخ :

هذه المشكلة التي ذكرت يا أخي السائل ما هي إلا وساوس يلقيها الشيطان في قلبك ، وربما ينطق بها لسانك بدون قصد ولذالك تحس أنك مرغم على النطق بها مع كراهيتك الشديدة لها ، وحينئذ فان الدواء من ذلك الإعراض عن تلك الوساوس والتقديرات ، وأن تستعين بالله عز و جل على تركها ، وأن تستعيذ به من شرها ، وأن تداوم على ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن الكريم ، فانك إذا وفقت لهذا زال عنك ما تجد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه أصحابه رضوان الله عليهم ما يجدون طلب منهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم ، وأن ينتهوا عما يجدون في صدورهم من هذه الوساوس ، فإذا فعلت ذلك فإنها لا تضرك ، ونسأل الله لنا ولك العافية . والله الموفق .

وسئل مرة أخرى :
فضيلة الشيخ : هل الإنسان محاسب على وساوس النفس ، وما يدور في الصدر أحيانا من الوساوس ؟

فأجاب :

الوساوس التي في صدر الإنسان لا يحاسب عليها لأن ذلك من الشيطان ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان وإذا حصل شيء من ذلك فانه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يركن إليه ، ولا ينبغي
للإنسان أن ينساب خلف هذه الوساوس لأنها قد تضره ، والإنسان مأمور بأن يكون قويا ثابتا ، لا تزعزعه مثل هذه الوسائل ، والله أعلم . أ.هـ

وبعد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويهدئ نفسه ويطمئنها بكونه غير آثم بل بغضه لها ومدافعته إياها دليل الإيمان يبدأ بالخطوات التالية :
الأول : يقول : ( ( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .

الثاني : يقرأ بعدها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الحديد 3.

الثالث : يقرأ سورة الإخلاص .

الرابع : ثم يبدأ بالمرحلة المهمة من العلاج وهي :
تجاهل هذا الوسواس ويشغل نفسه بالذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار ويحاول أن يغير في صيغ التسبيح والتهليل ثم يبدأ بالانشغال بما يفيده من أعماله الدنيوية .
وهذا هو العلاج الوحيد لهذه الأفكار ولقد شفي منها كل من طبقها بفضل الله تعالى .
فيجب عليك كلما أتتك هذه الأفكار أن تفعل هذه الخطوات السبع وهي باختصار : ( ( تتوقف عنها - تستعيذ بالله - تهدئ من نفسك - تعلم علما يقينيا أنك غير آثم - تقول :آمنت بالله ورسله ثلاث مرات - تقرأ الآية السابقة ، وسورة الإخلاص - تنشغل عنه بذكر الله تعالى وتكمل ما كنت تعمله من أعمالك الدنيوية ((

وهنا أترككم مع بعض الفتاوى التي تعين بإذن الله على التخلص من هذا المرض....

السؤال
توجد لدي مشكلة أرجو من فضيلتكم إرشادي إلى الطريق الصحيح لتجنبها وهي أنني دائماً يدخلني الشيطان وخصوصا أثناء تأدية الفرائض كالصلاة وتلاوة القرآن الكريم وأيضا عند الوضوء فتجدني دائماً أتكلم بكلام لا يرضي الله – عز وجل- ولكني لا أتلفظ به بلساني فقط في نفسي ويزداد هذا الأمر عندما أؤدي الصلاة منفرداً وأحاول أن أتجنب هذا الشيء ولكني لا أستطيع فهل علي إثم بذلك كما أرجو من فضيلتكم أرشادي إلى الطريق الصحيح لتجنب هذا الأمر ؟
الجواب
عليك أولا بالإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، واستحضار معنى الاستعاذة ، واعتقاد أن الشيطان هو الذي يوقع الأوهام والوساوس في النفس ليبعد الإنسان عن الصراط السوي ، واعتقاد أن الله تعالى هو الذي يجير العبد ويحميه ويحفظه من كيد الشيطان وضرره ، وعليك ثانيا الإكثار من الأذكار والأدعية والأوراد وقراءة القرآن والأعمال الصالحة التي يكون بها الحفظ والحماية للعبد ، وعليك استحضار أن هذا الوساوس من الشيطان يريد إشغال قلبك وتنكد عيشك وإضرارك في حياتك سيما في أداء العبادة حتى تمل وتضجر فلا يضرك هذا ولا يشغل بالك والله الموفق .


السؤال
كيف يذهب المسلم عن نفسه وساوس الشيطان التي قد تضر كثيراً بالدين ؟ !


الجواب
الوساوس تارة تكون في الطهارة أو في الصلاة وهي من الشيطان ليفسد عليه عقله فعليه أن يستعيذ من الشيطان ويبني على الأصل وهو الطهارة ويبعد عن ما يلقيه الشيطان من أنه لم ينطق بكذا أو يتوضأ .. الخ .
وتارة تكون الوساوس في العقيدة والإيمان بالغيب وصفات الرب والبعث والرسالة وهذه أشد خطراً ، والعلاج أن يزيلها من نفسه ويتحدث بما يثبت إيمانه وينظر في الآيات والدلالات ويتفكر في المخلوقات ويؤمن بالغيب إجمالاً وتفصيلاً كما بلغه ، ويبعد عن التفكر في كيفية الصفات أو الذات الربانية أو سائر أمور الغيب حتى يثبت إيمانه والله الموفق .

السؤال
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الهموم والمشاكل والقلاقل التي تهز الإنسان وتصيبه من الزمن، فما الأشياء التي تزيل الهموم والغموم التي تصيب المسلم وهل يشرع أن يرقي الإنسان نفسه ؟
الجواب
أولا : يجب أن نعلم أن الهموم والغموم التي تصيب المرء هي من جملة ما يكفر عنه بها ويخفف عنه من ذنوبه ، فإذا صبر واحتسب أثيب على ذلك ، ومع هذا فإنه لا حرج على الإنسان أن يدعو بالأدعية المأثورة لزوال الهم والغم كحديث ابن مسعود – رضي الله عنه – الذي أخرجه أهل السنن بسند صحيح : " اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك الله بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حوني وذهاب همي وغمي " فإن هذا من أسباب فرج الهم والغم .
وكذلك قوله تعالى : ? لا إله إلا أنت سبحانك إن كنت من الظالمين ? فإن يونس عليه الصلاة والسلام قالها : قال الله تعالى : ? فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك تنجي المؤمنين ? .
ولا حرج أن يرقي الإنسان نفسه فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرقي نفسه بالمعوذات عند منامه ينفث بيديه ، فيمسح بهما وجه وما استطاع من جسده . المفتي : عبد الله بن عبد الرحمن الجبريين

إلى من يعاني من هذا المرض سأذكر لك الدرر البديعة في بيان يسر الشريعة... وسهولة تعاليم الدين الإسلامي .... سنتناول في هذا
مجموعة من أقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وبعض سلف هذه الأمة تشير إلى يسر الشريعة الإسلامية وبعدها عن التشدد والتنطع .

ولقد جمعت غالب هذا الفصل من كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى

.أولا : ( ( مقدار الماء عند الوضوء والغسل ))

ورد في كتاب الشافي لأبى بكر عبد العزيز من حديث أم سعد قالت:
قَالَ رسُولُ اللهِ صلّى الله تَعَالَى عَلْيهِ وسلّم: «يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ مُد، والْغُسْلِ صَاعٌ. وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يَسْتَقِلُّونَ ذلِكَ، فَأُولِئِكَ خِلافُ أَهْل سُنَّتي، وَالآخِذ بِسُنتِي في حَضْرَةِ الْقُدُسِ مُنتَزه أَهْلِ الجنَّةِ».
وفى صحيح مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها:
«أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِي وَالنَّبي صلّى اللهُ تَعَالَى عَليْهِ وسلّم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلاَثَةَ أَمْدَادٍ، أَوْ قَرِيباً مِنْ ذلِكَ».
وفى سنن النسائي عن عبيد بن عمير:
«أَنّ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُني أَغْتَسِلُ أنَا وَرَسُولُ اللهِ مِنْ هذَا، فَإِذَا تَوْرٌ مَوْضُوعٌ مِثْلُ الصَّاعِ أوْ دُونَهُ - نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعاً، فَأَفِيضُ بِيَدَي عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْرًا».
وفى سنن أبى داود والنسائي عن عباد بن تميم عن أم عمارة بنت كعب :
أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: «تَوَضّأَ فَأُتِىَ بمِاءٍ فِي إناء قَدْرِ ثُلُثَي المُدَّ».
وفى «الصحيحين» عن أنس قال:
«كَانَ رَسُولُ صلى اللهُ تعالى عليهِ وسلم يَتَوَضَّأُ بِالمُد، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَة أمْدَاد».
وفى «صحيح مسلم» عن سفينة قال:
«كانَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ تَعَالَى عليْهِ وَسلم يَغْسِلُهُ الصَّاعُ مِنَ الجَنَابَةِ، وَيُوَضئُهُ المُدُّ».
وقال الإمام أحمد: «من فقه الرجل قلة ولوعه بالماء».
وقال المروزي: «وضأت أبا عبد الله بالعسكر، فسترته من الناس، لئلا يقولوا إنه لا يحسن الوضوء لقلة صبه الماء».
وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى.
وقال عبد الرحمن بن عطاء: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «إن لي ركوة أو قدحاً، ما يسع إلا نصف المد أو نحوه، أبول ثم أتوضأ منه، وأفضل منه فضلاً». قال عبد الرحمن: «فذكرت ذلك لسليمان بن يسار فقال: وأنا يكفيني مثل ذلك». قال عبد الرحمن: «فذكرت ذلك لأبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر فقال: وهكذا سمعنا من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم»، رواه الأثرم في سننه.
وقال إبراهيم النخعي: «إني لأتوضأ من كوز الحب مرتين».
وتوضأ القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق بقدر نصف المد أو أزيد بقليل.


ثانيا : ( ( متى تنتقض الطهارة إذا أحس بخروج شيء ))

في صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه، قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
«إذَا وَجَدَ أَحَدُ كُمْ في بَطْنِه شَيْئاً فَأَشْكلَ عَلَيْهِ: أَخْرَجَ مِنْهُ شَيْء أَمْ لا؟ فَلاَ يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِد حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجَدَ رِيحاً».
وفى الصحيحين عن عبد الله بن زيد قال:
«شكِي إِلى رَسُولِ صلى اللهُ عليه وسلَم: الرَّجُلُ يخَيّلُ إلَيْهِ أَنّهُ يَجِدُ الشّيءْ في الصَّلاَةِ، قَالَ: لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أوْ يَجَد رِيحاً».
وفى المسند وسنن أبى داود عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال:
«إنَّ الشّيْطَانَ يِأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ في الصَّلاَةِ، فَيَأخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنْ دُبُرِهِ فَيُمِدُّهَا فَيُرَى أَنّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجَدَ رِيحاً» ولفظ أبى داود: «إِذَا أَتَى الشّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فقَالَ لَهُ: إِنّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ لَهُ: كَذَبْتَ، إِلا مَا وَجَدَ ريحِاً بِأَنْفِه أوْ سَمِعَ صَوْتاً بِأُذُنِهِ».


ثالثا : ( ( ماذا يفعل الإنسان إذا فرغ من بوله ))

قال الشيخ أبو محمد: ويستحب للإنسان أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال، ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتى وجد بللا قال: هذا من الماء الذي نضحنا .
لما روى أبو داود بإسناده عن سفيان بن الحكم الثقفي، أو الحكم بن سفيان قال:«كانَ النَّبي صلّى الله تَعالى عليهِ وسلم إِذا بَالَ تَوَضأَ وينتضح».
وفى رواية: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَم بَالَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ».

رابعا : ( ( العفو عن يسير النجاسة لمشقة الاحتراز))

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان : ومن ذلك أنه يعفى عن يسير أرواث البغال والحمير والسباع، في إحدى الروايتين عن أحمد، اختارها شيخنا ( يقصد ابن تيمية ) لمشقة الاحتراز.
قال الوليد بن مسلم: «قلت للأوزاعى: فأبوال الدواب مما لا يؤكل لحمه، كالبغل والحمار والفرس؟ فقال: قد كانوا يبتلون بذلك في مغازيهم، فلا يغسلونه من جسد ولا ثوب».
ومن ذلك: نص أحمد على أن الوَدْيََ يعفى عن يسيره كالمذى .
وقال شيخنا: «لا يجب غسل الثوب ولا الجسد من المِدَّة والقيح والصديد»، قال: «ولم يقم دليل على نجاسته».
وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب؟ فقال: «ليس بشيء، إنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح».
ومن ذلك: ما أفتى به عبد الله بن عمر، وعطاء بن أبى رباح، وسعيد بن المسيب وطاووس وسالم، ومجاهد، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والحكم، والأوزاعي، ومالك، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور والإمام أحمد في أصح الروايتين، وغيرهم: «أن الرجل إذا رأى على بدنه أو ثوبه نجاسة بعد الصلاة لم يكن عالماً بها، أو كان يعلمها لكنه نسيها أو لم ينسها، لكنه عجز عن إزالتها أن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه».
ومن ذلك: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم:
«كانَ يُصَلى وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ ابْنَتِه زَيْنَبَ، فإذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» متفق عليه.
وهو دليل على جواز الصلاة في ثياب المربية والمرضع والحائض والصبي، ما لم يتحقق نجاستها.
وقال أبو هريرة: «كُنَّا مَع النَّبي صلى اللهُ تعالى عليهِ وآله وسلَم في صَلاَةِ العِشَاءِ فَلمَّا سَجَدَ وَثَبَ الَحْسَنُ وَالْحُسَينُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلمَّا رَفعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا بِيَدَه مِنْ خَلْفِه أَخْذًا رَفِيقاً وَوَضَعَهُمَا عَلَى الأرْضِ، فَإِذَا عَادَ عَادَا، حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ».
رواه الإمام أحمد.

خامسا : ( ( ما الحكم إذا أصابه بلل لا يدري ما هو ))

قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ومن ذلك أنه لو سقط عليه شيء من ميزاب، لا يدرى هل ماء هو أو بول. لم يجب عليه أن يسأل عنه. فلو سأل لم يجب على المسئول أن يجيبه ولو علم أنه نجس، ولا يجب عليه غسل ذلك.
ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً، فسقط عليه شيء من ميزاب، ومعه صاحب له، فقال: يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر رضي الله عنه: «يا صاحب الميزاب لا تخبرنا ومضى»، ذكره أحمد.
قال شيخنا: «وكذلك إذا أصاب رجله أو ذيله بالليل شيء رطب ولا يعلم ما هو لم يجب عليه أن يشمه ويتعرف ما هو.
واحتج بقصة عمر رضي الله عنه في الميزاب وهذا هو الفقه، فإن الأحكام إنما تترتب على المكلف بعد علمه بأسبابها، وقبل ذلك هي على العفو. فما عفا الله عنه فلا ينبغي البحث عنه».
وسئل الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى عن : من وقع على ثيابه ماء طاقة ما يدري ما هو: فهل يجب غسله أم لا؟.
فأجاب: لا يجب غسله؛ بل ولا يستحب على الصحيح، وكذلك لا يستحب السؤال عنه على الصحيح، فقد مر عمر بن الخطاب مع رفيق له فقطر على رفيقه ماء من ميزاب، فقال صاحبه: يا صاحب الميزاب! ماؤك طاهر، أم نجس؟ فقال عمر: يا صاحب الميزاب لا تخبره فإن هذا ليس عليه، والله أعلم. ( مجموع الفتاوى (

سادسا : ( ( التيسير في مسألة الطهارة ) )

قال ابن القيم رحمه الله :
وقد نص أحمد على طهارة سكين الجزار بمسحها.
ومن ذلك: أنه نص على حبل الغسال أنه ينشر عليه الثوب النجس، ثم تجففه الشمس، فينشر عليه الثوب الطاهر. فقال: لا بأس به.
وهذا كقول أبى حنيفة: «إن الأرض النجسة يطهرها الريح والشمس». وهو وجه لأصحاب أحمد، حتى إنه يجوز التيمم بها.
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما كالنص في ذلك وهو قوله: «كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في المسجد ولم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك».
وهذا لا يتوجه إلا على القول بطهارة الأرض بالريح والشمس.
ومن ذلك: أن الذي دلت عليه سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وآثار أصحابه: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، وإن كان يسيراً.

إخوتي من البحث لمده في هذا الموضوع فهو موضوع متفرع من الناحية الدينيه والطبية أيضا فأنا لم أتطرق إلى الناحية الطبيه ولكن ليعي أخي المصاب بهذا المرض أن هناك نوعان من العلاج..

علاج الوسواس القهري:

عادة يبدأ المريض في طلب العلاج بعد أن يكون المرض قد بدأ لأكثر من عشر سنوات، وحسب الدراسات فإن الفترة الزمنية بين بدء المرض وبدء العلاج هي اثنا عشر عاماً . لذا فإن المرضى غالباً يبدأون العلاج وهم في سن الثلاثينات (معدل العمر عند طلب العلاج هو 34 عاما).

ينقسم علاج الوسواس القهري الى قسمين ، علاج دوائي وعلاج نفسي . مع العلم بأن التزواج بين العقاقير الطبية، الأدوية المضادة للوسواس القهري وطرق العلاج النفسية الخاصة بعلاج الوسواس القهري هما أنجح لعلاج اضطراب الوسواس القهري خاصة اذا استطاع المعالج أن يختار الدواء المناسب وبالجرعة المناسبة ،لأن هناك فروقات فردية بين الناس في تقبل العلاج الدوائي وكذلك الجرعة المناسبة لكل فرد على حده.

العلاج الدوائي:

العلاج الدوائي مهم في علاج مرض الوسواس القهري، وقد كان في السابق يعتقد بأن الأدوية لا تساعد في علاج اضطراب الوسواس القهري ولكن في الستينات من القرن الماضي ثبت فعاليتها وبعد ذلك تم اكتشاف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب ولها مفعول جيد على الوسواس القهري، خاصة بعد ظهور الأدوية المعروفة بمثبطات إعادة مادة السيروكسات وهي من أهم الأدوية الحديثة في علاج الوسواس القهري وقد يحتاج المريض الى جرعات أعلى في علاج الوسواس القهري عنه في علاج الاكتئاب.

العلاج النفسي:

يعتبر العلاج النفسي ذا فائدة كبيرة في التغلب واستمرارية التحسن حتى بعد توقف العلاج ويعتبر العلاج السلوكي المعرفي أهم أنواع العلاج النفسي الخاصة بالوسواس القهري، خاصة ما يعرف بالتعرض ومنع الاستجابة ( وهو الطلب من المريض تعريض نفسه للأشياء التي تثيره لفعل الافعال القهرية ثم الطلب منه عدم عمل هذه الافعال القهرية وبتكرار هذه العملية يخفف القلق تدريجياً ). وهذا العلاج ثبت فعاليته بصورة جيدة في علاج الوسواس القهري خاصة وأن المريض يستطيع أن يكون معالجاً لنفسه ( أي العلاج الذاتي ) بعد أن يتعلم أسس العلاج وطريقة التعرض لمثيرات الوسواس القهري. الخاصية الجيدة في العلاج النفسي انه يستمر حتى بعد أن يتوقف المريض عن جلسات العلاج. ولكن يجب أن يكون الذي يمارس هذا العلاج ذا علم وخبرة في علاج هذا الاضطراب حتى لا يكون هذا العلاج مجرد إضاعة للوقت والمال.

أشرت إليه إشاره بسيطه من الناحيه الطبيه ولكن بإذن الله سوف أتطرق إليه بإسهاب من الناحيه الطبيه

وأخيرأ....

تذكر أخي المصاب بهذا المرض أن الدعاء واللجوء إلى الله والرقيه الشرعيه والعزيمه الصادقه في الشفاء والإستعاذه من الشيطان ونبذ وساوسه كلها تعين على التخلص من هذا المرض .....

تناهيدالروح
10-12-2009, 09:27 AM
الأول : يقول : ( ( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .

الثاني : يقرأ بعدها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الحديد 3.

الثالث : يقرأ سورة الإخلاص .

الرابع : ثم يبدأ بالمرحلة المهمة من العلاج وهي :
تجاهل هذا الوسواس ويشغل نفسه بالذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار ويحاول أن يغير في صيغ التسبيح والتهليل ثم يبدأ بالانشغال بما يفيده من أعماله الدنيوية .
تت
وأخيرأ....

تذكر أخي المصاب بهذا المرض أن الدعاء واللجوء إلى الله والرقيه الشرعيه والعزيمه الصادقه في الشفاء والإستعاذه من الشيطان ونبذ وساوسه كلها تعين على التخلص من هذا المرض ....

طرح كامل متكامل

في

غاية الاهميه

باركـ الله فيك اخي هدووء وفي قلمكــ

والله يشفي مرضانا ومرضى المسلمين

ألمــــاس
10-12-2009, 11:04 AM
الله يشفي مرضى الملسمين
جزاك الله خيرا وجعلها في موازين حسناتك يارب

موووضوووع رائع
يسلمووو هدوء

الدانه
10-18-2009, 10:07 PM
الله يكفينــــــــــــا شر الامراض


يعطيك العــــــــــــافيه ع الافــــــــادهـ


لآ هنت

غنوووجه ~
10-23-2009, 07:24 PM
يعطيك العافيه هدووءعالطرح

هدوء الغرام
10-24-2009, 10:50 AM
مشكورين واحلى مرور اخواني واخواتي الكرام