LORA
12-15-2005, 05:44 PM
الحج .. رحلة روحانية ورياضة عملية تفيد النفس والبدن
لندن ـ آزاد يونس:يعتبر التجمع البشرى الذى يحدث فى موسم الحج إلى مكة المكرمة فى الديار الحجازية كل عام، أكبر تجمع بشرى ممكن أن يحدث على وجه الأرض. حيث يجتمع أكثر من مليون مسلم من مختلف أنحاء العالم فى أماكن محددة لمدة تزيد عن عشرة أيام، مما يخلق حالة تحدى فريدة من نوعها فى المجالين الصحى والبيئي.
و تعتبر فريضة الحج فى الشريعة الإسلامية، الركن الخامس من أركان الإسلام الخمسة، وتؤدى هذه الفريضة مرة واحدة فى العمر لكل مسلم ومسلمة بالغين وقادرين على أدائها الناحيتين المادية والصحية.
ويرتدى الرجال أثناء أدائهم للحج، ملابس خاصة، تسمى ملابس الإحرام، وتتكون من قطعتين من القماش الأبيض، بحيث يمضى المسلم نحو ثلاثة أيام بهذه الملابس دون أن يحيط بجسده أى ملابس مخيطة، فى مشهد يتساوى فيه جميع المسلمين المؤدين للحج.وتنبه الفقه الإسلامى والتوجيه النبوى مبكرا للمخاطر التى قد تنجم عن هذا التجمع الكبير للمسلمين فى مكان واحد، فتم توجيههم لبعض العادات التى من شأنها أن تكون حلا وقائيا للعديد من الأمراض المعدية.
وكان من بين ما وجه له الفقه الإسلامي، هو ماء زمزم، حيث يعتبر البئر الذى ينتج منه هذا الماء، أقدم بئر ماء على وجه الأرض، جعله الله رحمة من رحماته لزوار بيته العتيق.
ماء زمزم لما شرب له
ويستخدم ماء زمزم، للاستشفاء "بشرط سلامة القلب والنية والتوكل على الله والثقة به" بحسب ما قاله فقهاء الشريعة الإسلامية، و يصب الماء على المريض صبا، وبعد ذلك يشرب من الماء ما استطاع فيُشفى بإذن الله.
وروى ابن عباس، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم" .. فهى تشبع البطون الجائعة، وتزيل المرض وتبرئ العلة والسقم، وأن ما من رجل يشرب من ماء زمزم حتى يتضلع، إلا حطَّ الله به داءً من جوفه، ومن شربه لعطش روي،ومن شربه لجوع شبع. بحسب ما روى عن فضل هذا البئر.
وينصح المرضى المصابين بالحمى بوضع الكمَّادات الباردة من ماء زمزم حتى تنخفض درجة حرارة الجسم، وقد ذكر الأرزقى فى كتابه "تاريخ مكة"، أن الشرب من ماء زمزم حتى التضلع براءة من النفاق، وإن ماءها يذهب الصداع، والنظر فيها يجلو البصر.
وماء زمزم لا يتغير مهما طال الوقت والزمن ولا يجف نبعها أبدا ..ويذكر أهل العلم ما حدث مع إحدى النساء المغربيات التى يئس الأطباء من علاجها لانتشار السرطان بصدرها ودمها، وهداها الله لزيارة البيت الحرام لأداء العمرة قبل الموت، وهناك هطلت دموعها طلبا لرحمة الله، وأخذت ترتوى من ماء زمزم مع توبة صادقة، وإذا بالسرطان ينسحب من الدم والجسد، وتعود مرة أخرى إلى بلدها طاهرة الجسد والقلب، وعادت للأطباء لتحكى لهم فضل الله وثقتها بحديث رسول الله "ماء زمزم لما شرب له".
ولأن المقدرة الصحية هى أحد أركان الاستطاعة المعنية فى الحج، فلابد لحجاج بيت الله الحرام من الوقاية واجتياز المشكلات الصحية التى قد تعترضهم، والوعى بما قد يصيبهم قبل اعتزامهم السفر، فالحج رحلة روحية تستغرق ما بين أسبوعين إلى شهرين فى جو شديد الحرارة وفى ظروف معيشية غير مستقرة بالنسبة للسكن، حيث يكثر تجمع الحجاج فى أماكن محدودة قليلة الإمكانات بالنسبة للحياة أو الأكل الذى تعود عليه الشخص فى حياته العادية.
وقد أصبح السفر إلى الحج فى العصر الحديث سريعًا وسهلاً، وقد ترتب على ذلك احتمال انتشار الأمراض أو تعرض الحاج للأخطار الصحية إذا لم يكن على دراية بالمشاكل التى قد تقابله فى منطقة غير معتاد عليها مثل موسم الحج، وقد ظهر حديثا وتحديدا فى عام 1981، فرع جديد من فروع الطب يسمى طب السفر، يعنى بشؤون المسافرين عمومًا، وحجاج بيت الله على وجه الخصوص، الذين يزيد خطر إصابتهم بمختلف الأمراض المعدية، والحوادث والكسور خاصة المسنين، بسبب عدم تعود الحجاج على الحركة الكثيرة والسريعة، لا سيما عند الذين لم يسافروا من قبل بالطائرات أو السفن، وما يصاحبها من نزول وصعود وحمل الأمتعة، والمشقة الجسدية والنفسية التى تؤدى إلى إجهاد للحاج أثناء قيامه بالشعائر الدينية، نتيجة تأثر الأعضاء الحيوية بالجسم، والتى لها علاقة بحالة الحاج الصحية قبل الرحلة، وتغير المناخ بين البلد الأصلى وطبيعة الأراضى السعودية، كما يزيد تواجد الحجيج من مختلف الدول ومن جميع بقاع العالم على اختلاف الثقافات والبيئات والعادات السلوكية غير الصحية من الناحية الغذائية خصوصًا، أو اليومية من حركة واستعمال أدوات الغير أو البصق على الأرض، من احتمالية الإصابة بالأمراض المعدية.لذلك يتوجب على الحاج أن يلم بالاحتياطات الصحية فى سلوكه وعاداته، وأن يكون واعيا بالأمراض التى يمكن أن يصاب بها أثناء موسم الحج، بالإضافة إلى اصطحابه لبعض العقاقير التى تستخدم فى الإسعافات الأولية والأدوية الضرورية.
لندن ـ آزاد يونس:يعتبر التجمع البشرى الذى يحدث فى موسم الحج إلى مكة المكرمة فى الديار الحجازية كل عام، أكبر تجمع بشرى ممكن أن يحدث على وجه الأرض. حيث يجتمع أكثر من مليون مسلم من مختلف أنحاء العالم فى أماكن محددة لمدة تزيد عن عشرة أيام، مما يخلق حالة تحدى فريدة من نوعها فى المجالين الصحى والبيئي.
و تعتبر فريضة الحج فى الشريعة الإسلامية، الركن الخامس من أركان الإسلام الخمسة، وتؤدى هذه الفريضة مرة واحدة فى العمر لكل مسلم ومسلمة بالغين وقادرين على أدائها الناحيتين المادية والصحية.
ويرتدى الرجال أثناء أدائهم للحج، ملابس خاصة، تسمى ملابس الإحرام، وتتكون من قطعتين من القماش الأبيض، بحيث يمضى المسلم نحو ثلاثة أيام بهذه الملابس دون أن يحيط بجسده أى ملابس مخيطة، فى مشهد يتساوى فيه جميع المسلمين المؤدين للحج.وتنبه الفقه الإسلامى والتوجيه النبوى مبكرا للمخاطر التى قد تنجم عن هذا التجمع الكبير للمسلمين فى مكان واحد، فتم توجيههم لبعض العادات التى من شأنها أن تكون حلا وقائيا للعديد من الأمراض المعدية.
وكان من بين ما وجه له الفقه الإسلامي، هو ماء زمزم، حيث يعتبر البئر الذى ينتج منه هذا الماء، أقدم بئر ماء على وجه الأرض، جعله الله رحمة من رحماته لزوار بيته العتيق.
ماء زمزم لما شرب له
ويستخدم ماء زمزم، للاستشفاء "بشرط سلامة القلب والنية والتوكل على الله والثقة به" بحسب ما قاله فقهاء الشريعة الإسلامية، و يصب الماء على المريض صبا، وبعد ذلك يشرب من الماء ما استطاع فيُشفى بإذن الله.
وروى ابن عباس، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم" .. فهى تشبع البطون الجائعة، وتزيل المرض وتبرئ العلة والسقم، وأن ما من رجل يشرب من ماء زمزم حتى يتضلع، إلا حطَّ الله به داءً من جوفه، ومن شربه لعطش روي،ومن شربه لجوع شبع. بحسب ما روى عن فضل هذا البئر.
وينصح المرضى المصابين بالحمى بوضع الكمَّادات الباردة من ماء زمزم حتى تنخفض درجة حرارة الجسم، وقد ذكر الأرزقى فى كتابه "تاريخ مكة"، أن الشرب من ماء زمزم حتى التضلع براءة من النفاق، وإن ماءها يذهب الصداع، والنظر فيها يجلو البصر.
وماء زمزم لا يتغير مهما طال الوقت والزمن ولا يجف نبعها أبدا ..ويذكر أهل العلم ما حدث مع إحدى النساء المغربيات التى يئس الأطباء من علاجها لانتشار السرطان بصدرها ودمها، وهداها الله لزيارة البيت الحرام لأداء العمرة قبل الموت، وهناك هطلت دموعها طلبا لرحمة الله، وأخذت ترتوى من ماء زمزم مع توبة صادقة، وإذا بالسرطان ينسحب من الدم والجسد، وتعود مرة أخرى إلى بلدها طاهرة الجسد والقلب، وعادت للأطباء لتحكى لهم فضل الله وثقتها بحديث رسول الله "ماء زمزم لما شرب له".
ولأن المقدرة الصحية هى أحد أركان الاستطاعة المعنية فى الحج، فلابد لحجاج بيت الله الحرام من الوقاية واجتياز المشكلات الصحية التى قد تعترضهم، والوعى بما قد يصيبهم قبل اعتزامهم السفر، فالحج رحلة روحية تستغرق ما بين أسبوعين إلى شهرين فى جو شديد الحرارة وفى ظروف معيشية غير مستقرة بالنسبة للسكن، حيث يكثر تجمع الحجاج فى أماكن محدودة قليلة الإمكانات بالنسبة للحياة أو الأكل الذى تعود عليه الشخص فى حياته العادية.
وقد أصبح السفر إلى الحج فى العصر الحديث سريعًا وسهلاً، وقد ترتب على ذلك احتمال انتشار الأمراض أو تعرض الحاج للأخطار الصحية إذا لم يكن على دراية بالمشاكل التى قد تقابله فى منطقة غير معتاد عليها مثل موسم الحج، وقد ظهر حديثا وتحديدا فى عام 1981، فرع جديد من فروع الطب يسمى طب السفر، يعنى بشؤون المسافرين عمومًا، وحجاج بيت الله على وجه الخصوص، الذين يزيد خطر إصابتهم بمختلف الأمراض المعدية، والحوادث والكسور خاصة المسنين، بسبب عدم تعود الحجاج على الحركة الكثيرة والسريعة، لا سيما عند الذين لم يسافروا من قبل بالطائرات أو السفن، وما يصاحبها من نزول وصعود وحمل الأمتعة، والمشقة الجسدية والنفسية التى تؤدى إلى إجهاد للحاج أثناء قيامه بالشعائر الدينية، نتيجة تأثر الأعضاء الحيوية بالجسم، والتى لها علاقة بحالة الحاج الصحية قبل الرحلة، وتغير المناخ بين البلد الأصلى وطبيعة الأراضى السعودية، كما يزيد تواجد الحجيج من مختلف الدول ومن جميع بقاع العالم على اختلاف الثقافات والبيئات والعادات السلوكية غير الصحية من الناحية الغذائية خصوصًا، أو اليومية من حركة واستعمال أدوات الغير أو البصق على الأرض، من احتمالية الإصابة بالأمراض المعدية.لذلك يتوجب على الحاج أن يلم بالاحتياطات الصحية فى سلوكه وعاداته، وأن يكون واعيا بالأمراض التى يمكن أن يصاب بها أثناء موسم الحج، بالإضافة إلى اصطحابه لبعض العقاقير التى تستخدم فى الإسعافات الأولية والأدوية الضرورية.